
سمعنا عن ظهور أحد النماذج الحوسبية computing models الحديثة وهو نموذج الحوسبة السحابية Cloud Computing. الفكرة بكل بساطة هي نقل البرامج التي تستعملها عادة على جهازك الشخصي، الى عدة سيرفرات تقوم بأخد المعطيات منك (عبر متصفح الانترنت المتصل بها من جهازك) وتعيد لك النتائج والمخرجات بعدما قامت بمعالجتها. بمعنى آخر، كل ما ستحتاج إليه هو خط انترنت سريع وجهاز كمبيوتر بإمكانيات متواضعة وكل عمليات المعالجة ستتم في السيرفرات. وتسمى البرامج والتطبيقات المقترنة بهذا النموذج السحابي: البرامج كخدمة Software as a Service SaaS. من الممكن اعتبار المواقع التي تتيح لك إمكانية رفع وتعديل الصور ومعالجتها عبر متصفحك، أحد الأمثلة البسيطة لهذه التقنية.
سيتذكر العديد منا الوحدات الطرفية التي كانت تتصل بمخدمات (سيرفرات) تنوب عنها في المعالجة والتخزين. وقد قارن الكثيرون بين هذه التقنية الحديثة وأيام الوحدات الخالية. لن أتكلم هنا عن القلق الأمني الذي بدأ خبراء أمن المعلومات بسبر أبعاده، ولكنني سأبين أن هذه التقنية دعمت الفكرة التي تكلم عنها الكاتب توماس فريدمان في كتابه المميز جدا The world is flat أو العالم مسطح.
بين الكاتب أن العالم بات مسطحا بسبب التقنيات التي نعاصرها وأهمها طبعا تقنيات التواصل. تعمق الكاتب في فكرته وبين أن عدة عوامل عملت على تسطيح العالم ومنها عامل الـ outsourcing وذكر الكاتب تجربة الهند في ذلك. بعد انفجار فقاعة الدوت.كوم، عاد الكثيرون من الموظفين الهنود صفر اليدين الى الهند، ولكنهم اكتسبوا معرفة عميقة بنظام عمل الشركات في أميركا وخصوصا شركات المحاسبة. وهنا برز دور تقنيات الاتصال في تعزيز مفهوم الـ outsourcing بحيث قامت شركات كثيرة في أميركا بتوظيف التقنية للتواصل مع موظفيها الجدد من الهنود ومن على أرضهم. ومن يقرأ عن تجربة الهند التقنية فحتما سيسمع بمدينتي بانغلور وحيدر أباد وقريبا مدراس اللاتي شكلن مثلثا تقنيا تتواجد فيه فروع لمعظم الشركات التقنية العالمية.
أختم حديثي بأن العامل المسطِّح قد انتقل من الشركات إلى الأفراد. نعم لنا نحن! عبر الحوسبة السحابية!
تحديث: للاستزادة حول مبدأ البرامج كخدمة والمزيد من التقنيات الحديثة، أدعوكم لقراءة تدوينة صديقي العزيز عقبة مشوح (كتبت هذه التدوينة منذ فترة ونشرتها اليوم وقد نسيت أن الأخ عقبة كتب عن الموضوع من ناحية تقنيّة.. والغريب أنني علقت على تدوينته.. لا تستغربوا، قد وصل الحال بذاكرتي الى درجات مخيفة حقا من النسيان
)
I wish I can write in arabic, but I can’t right now.
It’s just so amazing how all these computing concepts show up, get improved and change at a rate so high and accelerating rapidly… All this without our contribution to their development… We become a market, consumers, nothing more… And we show off about this…
I just bought a netbook, yes, an Intel atom processor based thing… A kilogram… I’m running Matlab and LabVIEW on the damn thing… It CAN take it!!! It just can’t take HD video…
I want to join an entity, preferibly in an Islamic country, that contributes to this great industry!
Unfortunately, the closest, and probably the best worldwide, place to join this industry is Israel…
Thanks Wael…
مقال رائع يا وائل وشكراً على المعلومات المفيدة
@ Ahmed Hamidalddin:
Thank you my friend for your comment..
You are right,, technology is rapidly developing and we are just consuming it.. believe me I worked in a company for 2 months and I got severely frustrated about the whole thing.. The company was like most of the companies in the market, a partner to big names like Microsoft, Cisco, Oracle,… and the whole sh*t it does was installing and deploying products and solutions.. nothing more, nothing less.. I wanted to find an R&D unit in some company in Saudi Arabia, but no hope,, and if any, I am sure that all what it does is merely a joke (I am talking about IT field in specific).
Yes, the situation is not promising at all,, and this clearly explains why Arab minds immigrate to western countries,, there, you can utilize your brain, whereas here, you just apply your sales skills for selling products and technical skills for configuring the ready-made product..
Well congratulations for the new laptop and it is really awesome how
this thing is running such a heavy software ..
and I am sorry for your wasted excitement to contribute in this field cuz it will see the lights only outside MENA region..
Thank you Ahmad for your comment,,
and btw, you can use Yamli.com if you have an English keyboard and wanted to write in Arabic (but it accepts the Arabish language only)
Wael
@ زهير:
شكرا لك صديقي العزيز.. انت الأروع
عندما قمت بتجريب Acrobat.com لمست جودة الفكرة ، المستقبل فتح ذراعيه لها ، أن يتم تنفيذ وتنظيم الإجراءات والعمليات والمشاريع الخاصة بي خارج حدود سيطرتي الكاملة وبعيداً عما يحمله حاسبي من مشاكل.
بالمقابل عندما يصبح هذا الأمر شائعاً بين أوساط مستخدمي ومطوري برمجيات الحاسب سنشعر بفقدان السيطرة بشكل متدرج لنجد أنفسنا في النهاية نخضع عملنا وراء هذه الشاشة إلى قوانين الغير، وبوليصاتهم الأمنية.
جهد تشكر عليه
شكرا لك أخي يوراميوم على التعليق المفيد..
هذه الأفكار التي تكلمت عنها (الخضوع لقوانين الغير، وآلياتهم الأمنية) وغيرها من الاهتمامات والتخوفات الحقيقية الموجودة تجاه هذه التقنية كانت المحرك الفعلي لإطلاق بيان من عدة شركات في الأمس لتنظيم عمل هذه التقنية وتحديد مبادىء وأساسيات عند تطبيق هذه التقنية لأجل زيادة الـ interoperability وتقليل الجهد عند التنقل من خدمة الى خدمة أخرى من طرف المستخدم.. تحديدا:
making it easy for them to interoperate and for customers to switch service providers with the minimum of bother. “If the industry doesn’t come together, the result would be proprietary islands” of data and applications, warns Kristof Kloeckner, IBM’s chief technology officer for cloud computing
الخبر قرأته البارحة على الرابط:
http://www.businessweek.com/technology/content/mar2009/tc20090329_463505.htm
شكرا لك يوراميوم على إثرائك للتدوينة..
وائل
طرح رائع…
سواءاً بقيت تقليدية أو أصبحت سحابية، للأسف سوف تبقى الأمور كما هي بالنسبة لنا.. متلقين، مسوقين، مطبقين لا أكثر. وبالعامية (شو ما بتطبخ ستي، بناكل).
طالما ذكرت تجربة الهند، أليس مضحكاً مبكياً أن يأتي الهنود إلى بلداننا العربية للعمل وكسب المال، لكن نحن نذهب إليها لكسب العلم وتحصيل آخر ما وصلت إليه التقنية!!! كلٌ يجود بما لديه، فأي منهما لديه الأثمن؟؟
أثرت شجونا عزيزي أبو العبد.. عملت لمدة شهرين في شركة تقنية في الرياض بعد تخرجي مباشرة.. كان لدي طموح تطبيق ما تعلمته في الجامعة ولو بنسبة 1 بالمائة.. ولكنني اكتشفت ان شركات التقنية في السوق ماهي الا مروج لمنتجات مايكروسوفت وسيسكو وهذه الأسماء الكبيرة.. وحتى لو كان العمل في مجال تقني، فكل ما سيُطلب من الشخص هو معرفة كيفية ضبط هذه التقنيات والتطبيقات.. الخلاصة، مافي مجال ولو صغير للابداع والاتيان بشيء جديد.. لذلك قررت استغلال اول فرصة لتكملة الماجستير.. والحمدلله سأبدأ بعد بضعة أشهر بالدوام
والتأمل في قضية الهند يجعلنا نحس بحسرة على حالنا كأمة عربية.. الله يصلح الأحوال بس…!
أسعدني جدا مرورك أخي أبو العبد.. واعتبرني زائرا دائما لمدونتك..
بالتوفيق..
وائل