“هلموا أيها الإخوة وتجمعوا تحت راية الانسانية، واذا ما بدأ النضال في ربيع هذا العام فتصدروا الصفوف الأمامية للمناضلين في سبيل العدالة وأثبتوا أننا نتقن حمل البندقية بقدر ما نحسن استعمال الكلمة، انشروا مبادىء الشيوعية في وقت واحد وفي كل مكان أينما توجهتم فالشعب سيستقبل بفرحة هذه التعاليم الرائعة التي تعد بالقضاء نهائيا على مآسيه”
هذا مقتطف من خطبة قاعة الشعب لعصبة العادلين الشيوعية في فبراير 1847م والتي ألقيت في وقت كانت تحارب فيه الشيوعية من قبل عدد من الدول. تطلب في كثير من الأحيان توزيع منشورات تحض الناس على الانتماء للحزب الشيوعي للضغط على السلطات، وهذا عمل فيه خطورة معروفة. لنتسائل هنا، ماذا لو تم أمر مماثل لما حدث ولكن في يومنا الحالي؟

إن انتشار المواقع الاجتماعية كالفيس بوك والتويتر وغيرها للتواصل بين الأفراد كسر العديد من الحواجز الجغرافية، اضافة الى الحواجز الاجتماعية والعرفية داخل المجتمعات. كما أن ظهور أحد القوى التي سطحت العالم (ليس بشكل واقعي طبعا!) كما يؤمن الكاتب توماس فريدمان في كتابه الرائع: العالم مسطح The World is Flat وهي قوة الرفع على الانترنت او الـ uploading كان لها نفس الأثر. وبالتمعن في هذه القوة تحديدا، نجد أن عملية الرفع مكنت الأفراد في هذا العالم من رفع وتبادل النصوص ومقاطع الملتيميديا بأنواعها على الانترنت. لقد أصبح من الممكن لأي شخص أن يكون صحفيا، فكل ما يلزمه هو كاميرا وغالبا جهاز تسجيل صوتي ومهارة في الكتابة لجذب القراء. وبعدها، فإن العالم الانترنتي يرحب به برفع ما كتبته يداه وما التقطته عدسة كاميرته على صفحاته. وستساعده المدونات والفيس بوك واليوتيوب وغيرها من المواقع الاجتماعية على الانتشار.
بالربط بين المقتطف الحزبي وما تم ذكره، نجد أنه في وقتنا الحالي باتت عملية توزيع هكذا منشورات رهن أطراف أصابع أعضاء الحزب باستخدام التقنية. وهذا مدخل يقودنا نحو مفهوم التقنية كوسيلة ضغط سياسية.
لا ينكر أحد أثر التقنية في الأشهر الماضية على حملة أوباما. فقد قام مؤيدوه وأنصاره بتوظيف قنوات اليوتيوب وصفحات الفيس بوك والمدونات وبالطبع الوسيلة التقليدية، البريد الالكتروني، في انجاح حملته. كما أن هذه التقنيات باتت منصات سهلة الوصول لفضح أشخاص لهم ثقلهم السياسي والاقتصادي وحتى الديني لتأليب المجتمع والرأي العام ضدهم وبالتالي تشكيل جهة ضغط. وهذا يشكل بعض نتائج تطبيق مفهوم استخدام التقنية كوسيلة ضغط سياسية.
لهذا المفهوم عدة أنواع. وهناك اختلاف قائم بين الناس من ناحية الايمان بمدى تأثير بعض هذه الأنواع. فالبعض يذكر أن استخدام التقنية التي بين أيدي الأفراد كوسيلة ضغط ليس لها دور مؤثر في السياسة على عكس تلك المملوكة من قبل الدول (كتقنيات السلاح وتقنيات التصنيع بأنواعه) والتي قد تشكل وسائل ضغط سياسي على دول أخرى. دعوني أقول بأن التقنية المملوكة بأيدي الشعب لا تقل أهمية وتأثيرا عن تلك التي بأيدي الدول. فقد قام المدونون في بعض الدول بالتضامن التدويني للكتابة والتحدث عن قضية معينة في مجتمعاتهم، وغالبا ما تكون قضية سياسية. وكان لهذا التضامن دور في تعبئة القراء الذين بدورهم نقلوا هذه القضية لشرائح عديدة من الشعب وتم تشكيل قوة ضغط هائلة دعت الحكومات للنظر فيها والرضوخ لارادة الشعب. وفي الجانب المظلم لهذا التضامن، نجد أن بعض من دوّنوا قد اعتقلوا وأدخلوا السجون لبضعة سنوات. وهذا فيه بيان بما لا يدع مجالا للشك بأهمية وقوة هذه الوسيلة التقنية للضغط على السياسة. ولعل من أحد نتائج هذا المفهوم في نطاق التدوين تحديدا نشوء مصطلح اسمه التدوين المقاوم الذي يتمحور حول استخدام أسلوب اللاعنف في تفتيح أذهان الناس وتحريك ضمائرهم ليتضامنوا نحو قضية سياسية معينة عبر التدوين.
وبالحديث عن النوع الثاني من هذا المفهوم وهو استخدام التقنية كوسيلة ضغط سياسية من قبل الدول، نجد أحد أمثلته واضحا فيما يطبق بين دول محور الشر وأميركا. فمعلوم أن سوريا وايران وكوريا الشمالية والسودان دول قامت بينها وبين أميركا عدة أمور، لن أخوض فيها، أدت الى فرض قطع من العلاقات في عدة مجالات. كان المجال التقني أحد أهم هذه المجالات. لا شك بأن الدول تأثرت بهذه العلاقات المقطوعة على الصعيد التقني. فالشركات الامريكية انتشرت بشكل كبير عالميا، وأسهمت في تطوير العديد من القطاعات التقنية. وبمقتضى هذه العلاقات المقطوعة، فإن هذه الشركات تمنع بموجب القانون الأميركي من التعامل مع دول هذا المحور، كما اسمتهم أميركا وحلفائها. لذا، فإن استخدام التقنية كوسيلة ضغط سياسية أو بالأحرى الحرمان من التقنية كوسيلة ضغط سياسية هو أمر حاصل. ولو أرادت هذه الدول التطور تقنيا، فإنها ستجد عدة حلول من ضمنها الرضوخ السياسي وإعادة العلاقات ولكن مع الكثير من التضحيات. بالمقابل، فإن أحد الحلول الصعبة نوعا ما هو الاعتماد على التطور التقني الذاتي كما هو حاصل مع ايران مثلا أو التطور التقني في عدة مجالات بالاعتماد على البرمجيات مفتوحة المصدر والقائمة على مبدأ حرية نشر الفكر والشفرات البرمجية لكل الناس في كل زمان ومكان كما هو حاصل مع بعض الدول ومنها سوريا.
يتضح لنا الدور الكبير الذي تلعبه التقنية عندما تجند سياسيا وقد يتبادر للذهن سؤال عكسي نوعا ما وهو: هل من الممكن أن يحصل العكس بأن تضغط السياسة على الناحية التقنية؟ أي أن تصبح السياسة وسيلة ضغط تقنية؟ الجواب نعم! فمثلا، يتم تفعيل الدور السياسي واستخدامه في ايقاف نشاط تقني معين كالذي يحصل في نطاق التسلح النووي و الضغط سياسيا على ايران مثلا للتخلي عن التقنية النووية. ومثال آخر هو مسألة الصين. فكما نعلم، تبلغ خسائر الشركات العالمية مليارات الدولارات بسبب “شطارة” الصينيين في تقليد المنتجات العالمية ومن ثم بيعها بأسعار زهيدة وهو ما بات يعرف بالقرصنة. وهذا بحد ذاته يشكل ضغطا على الحكومات العالمية ويدعوها ربما للجري وراء حماية شركاتها من هذا التدهور. وهنا قد تُجبر الادارة الأمريكية مثلا على تشكيل سياسات بناءة مع الصين في ظل هذه الضغوطات التقنية للحد من عمليات القرصنة. والقارىء يمكنه استنتاج أن هذه العلاقات الأمريكية-الصينية ستؤدي أحد نتائجها الى ضغط سياسي لايقاف هذه التقنية المتمثلة بالقرصنة.
لا شك أننا بدأنا ندرك طبيعة التداخل الحاصل بين التقنية والسياسة ولعل الكثيرين استغربوا هذا التداخل بالشكل العميق. ولكن بالنظر الى الأحداث المتسارعة حولنا، والتطورات المحققة في شتى المجالات، نجد أن معظم الدول والشركات والأفراد لديها فكر معين وايديولوجيات تتخطى بكثير البعد أو العامل الذي نستقرؤه عنها في البداية لندرك فيما بعد أن هذا الفكر نتاج عدة عوامل منصهرة ومجتمعة معا، وإن بدت غير متناسقة للوهلة الأولى.
وائل



[...] تجدونها على هذا الرابط [...]
كلام صحيح نظريا ولااعتقد اننا نستطيع تطبيقة على سوريا كالتجربة الصينية لانة يجب توفر العديد من العوامل المساعدة واهمها نشر العلوم التكنولوجية في اوساط الشباب وتقديمها لهم مجانا وعدم احتكارها واليك مثال بسيط جدا حدث معي في عدة محاولات فاشلة مني لتبديل نظام الويندوز بلينوكس والمشاكل التي حدثت معي بدون ان اعثر على اي دعم فني بتعريف مودم مما اضطرني الى تجريب كافة اصدارات المصادر المفتوحة ابتداء من ابونتو الى فيدورا انتهاء بماندريفا مع العلم اني زرت كافة المدونات ومنتديات الدعم العربية والاجنبية ولم يفلح بحثي ولكني كنت مصمم ونجحت اخيرا لمعرفتي البسيطة بالبرمجة ولكن غيري سيعدل عن الفكرة ويعود الى ويندوز لايوجد قاعدة حرة مجانية عربية لمعلومة بل كل ما هنالك تجارب شخصية تعتمد على رغبة الشخص بالبحث عن المعلومة واضاعة الوقت ويمكن ان لايصل الى نتيجة تحياتي لك
بالفعل تدوينة قيمة لم تأخذ حقها أخي وائل.. جزاك الله خير..
هل ترى أننا خرجنا من خطر حظر الإنترنت باكملها على شعوبنا ودولنا في المنطقة؟ أم أن هذا الإحتمال مازال وارداً خصوصا أن أغلب بيناتنا هي على سيرفرات أمريكية وكندية؟ وأيضا ماجرى من (بالونات إختبار) عندما قطعت الكيابل البحرية أكثر من مرة في الأشهر الماضية وتعطلت الإنترنت في دول باكملها؟
هل بالفعل نجح المصدر المفتوح في كسر الحظر على بعض الدول خصوصا أن جوجل وبرامجها (المفتوحة المصدر) ممنوعة عن بعض الدول كسورية نتيجة للقانون الأمريكي هناك؟
هل الحظر التقني- السياسي حجة صحيحة للدول الضحية في هذا الأمر لإستمرار تخلفها خصوصا مع التجربة الإيرانية التي أبدعت في صنع التقنيات الحديثة للأسلحة والروبوتات والصواريخ والأقمار الصناعية ..ومن قبل باكستان التي صنعت السلاح النووي رغم الحظر المفروض!
أخيرا فإن الصين طوعت الجميع عندما نقل أغلب المصنّعين مصانعهم إليها (كالألمان مثلا) لسبب جلي هو رخص الأيدي العاملة وسبب خفي هو محاولة القضاء على التقليد الذي اشتهرت به وبذلك يتحقق هدفين من أهداف هؤلاء المصنعين والتجار..إلا أن الأزمة الإقتصادية الأخيرة غيرت الكثير على الخارطة الإقتصادية ولا أدري ماذا ترى بشان تأثيرها على التقنية وسوقها خصوصا في عالمنا العربي..
@ حسام:
شكرا أخي الكريم على تعليقك.. برأيي أن إعادة إحياء العلاقات السورية الأمريكية بشكل فعلي سيكون من أحد بنوده (على المدى البعيد نوعا ما) وضع حدود لانتهاك الملكية الفكرية الذي يحصل في سوريا عن طريق القرصنة. وذلك كما هو واضح لحماية تواجد الشركات الأمريكية ومنتجاتها في سوريا. وحتى ذلك الحين، أرى أن السوريين (ممن يهتمون بالتقنية) برعوا في استغلال تطبيقات المصادر المفتوحة والاستفادة من رخصها مجانية الدعم والتحديثات، وبرأيي أن على الحكومة السورية دعم هذا التوجه نحو المصادر المفتوحة وتحويله ربما الى ثقافة شعبية.. هذا سيوفر عليها الكثير من الأموال مستقبلا وسيحميها من القضايا المتعلقة بالقرصنة.. وتحضرني هنا تجربة البرازيل في هذا الشأن، فهي بحق تجربة رائدة..
ما ذكرته بشأن قواعد المعلومات للتطبيقات حرة المصدر هو حقيقة.. لذلك أتمنى تفعيل أكبر لمجموعات مستخدمي اللينكس في سوريا LUG لنشر هذه الثقافة وتوفير مصادر معلومات من شأنها الاجابة على أسئلة وحل مشاكل كالتي واجهتها..
شكرا مرة أخرى و ردّي هو بناء على فهمي لتعليقك، فأتمنى أن يكون صحيحا..
@ عقبة:
شكرا أخي عقبة على تعليقك وأسئلتك المفيدة.. بالنسبة للانترنت وخطر حظرها على دولنا، فأنا لا أتوقع هذا الأمر ممكن الحدوث لأنه لا توجد سلطة معينة تمسك بزمام هذه الشبكة المعقدة التشعبات.. ولو تم تشكيل منظمات مثلا لهذا الغرض، فسيكون لديها مشاكل ضخمة جدا تجعلها لا تفكر مطلقا بقطع النت عن هذا وسماحها لذاك..
وبخصوص البيانات وتواجدها على السيرفرات الأمريكية، فأعتقد أن أي تحرك لاساءة استعمال بيانات المستخدمين السوريين مثلا لغرض سياسي سيقلب الدنيا على الجهة التي تملك السيرفرات، حيث ستضع نفسها وسمعتها أمام تساؤلات من المستخدمين من جميع الجنسيات.. تساؤلات تدور حول خرق الاتفاقيات مثلا (ورأينا تحرك مستخدمي الفيس بوك واجبار الشركة على اعادة الاتفاقية القديمة) ناهيك عن خرق الخصوصية وما يشبه هذه الأمور..
أما الكيابل، فلو قطعت من الغرب، فسنأتيها من الشرق
العالم بات مربوطا بشبكة كبيرة ومتشعبة، ولا بد من تواجد خطوط بديلة بشكل أو بآخر (بتذكر السعودية وقتها صارت تستعمل الخط الشرقي اللي بيمر من الهند لليابان وهيك)..
نعم، المصدر المفتوح نجح بخرق هذا الحظر لأنه قائم على الحرية وأن المعرفة للجميع.. لكن غووغل لا تعتبر مفتوحة المصدر بالمناسبة.. معظم تطبيقاتها مجانية للأفراد نعم، ولكنها ليست مفتوحة المصدر.. باستثناء بعض التطبيقات كنظام تشغيل أندرويد للهواتف النقالة.. وأزيدك من الشعر بيت، أحد زملائي سمع منذ شهرين تقريبا عن مسابقة تنظمها غووغل في مجال البرمجة وتحمس للاشتراك لكنه صدم بأن المسابقة تمنع مشاركة من يحملون جنسية أحد دول محور الشر!! سألته تمنع المشاركة من داخل سوريا مثلا أم لأنك سوري فلا تقدر المشاركة؟ كان الجواب هو لأنك سوري.. ولم أصدقه حتى رأيتها بأم عيني.. وهذا حملني على التفكير بأن غووغل ربما ليست شركة “بريئة كتير” بل على العكس ربما لديها أيديولوجية معينة.. وهذا يجعلها ربما واحدة من الشركات الذين تكلمت عن تواجد أيديولوجيات عندها في آخر مقطع من التدوينة..
الحظر التقني لا يجب أبدا أن يكون عاملا مثبطا للهمم.. وايران هي خير مثال.. ففي الوقت الذي نحتفل فيه بثوراتنا العظيمة وندشن خطابات بديباجات جديدة، احتفل الايرانيون بثورتهم ودشنوا أول قمر صناعي ايراني!! وشتااان بين الاثنين.. كما ذكرت في ردي على أخي حسام، أرجو من الحكومة السورية أن تتبنى توجه المصادر المفتوحة لأنها الخيار الأسلم تقنيا للناس وهو طريق للتواصل والانفتاح التقني على العالم.. ولكن كما قلت ما يلزمنا هو توجه حكومي لهذا الموقف..
تأثير الأزمة المالية على سوق التقنية كان واضحا ولكنه الأقل نوعا ما اذا تكلمنا عن مؤشر ناسداك مثلا حيث (على ما أتذكر) كان هو الأقل ضررا مقارنة بغيره من المؤشرات (صححوني ان كنت مخطئا).. ولكن بشكل عام، أرى أن الانفاق على التقنية سيقل.. بمعنى، مراكز الأبحاث التقنية ستتأثر لأنها ستقنن من الأموال المرصودة للأبحاث خوفا من المستقبل.. والحكومات ستقلل الانفاق أيضا.. والأفراد بطبيعة الحال وهذا برأيي سيسبب نهضة للمصادر المفتوحة.. قرأت خبرا منذ فترة عن أن أحد أجهزة المؤسسة العسكرية الفرنسية وفرت 70 مليون دولار بتغييرها لبيئة عملها التقنيّة نحو المصادر المفتوحة بدلا من مايكروسوفت (النفقات كانت على شكل شراء رخص استعمال تطبيقات مايكروسوفتية عديدة لعدة سنوات)..
اذا ستتأثر شركات التقنية لا شك وسيصبح التوجه نحو المصادر المفتوحة للدول (وأتمنى أن تكون دولنا العربية جزءا منها) ضرورة حتمية.. برأيي الشخصي طبعا..
شكرا عقبة على أسئلتك من جديد وشكرا على مرورك الكريم..
وائل
أخي وائل، كلامك صحيح. و أوضح مثال أعرفه عن هذا الموضوع هو غوغل. هذه الشركة التي تقطع خدماتها مع كل الدول التي تعتبرها معادية لأمريكا.
و أحيانا كثيرة تهدد غوغل بعض الدول في أنه لو فعلت كذا ستقطع عنها خدماتها.
عندما تخرج مثل هكذا شركات قوية مبدعة و تنجح في الوصول إلى كل بيت في العالم لتقول لهم أن الحياة بدوني صعبة، لاشك عندئذن أنه سيكون لها وزن سياسي.
ما أتمناه أن يكون لنا مشاريعنا التي تخدم قضايانا السياسية. المشكلة أن سياستنا ضدنا، فكيف نخدمها بمشاريعنا!
صدقت أخي عوني.. تطرفت غوغل بهذه المواقف الى حد وضع شرط للمشاركة في أحد مسابقاتها البرمجية (منذ فترة ليست بعيدة) الموجهة للطلاب او المبرمجين الهواة بقولها: ان كنت ممن يعيشون في هذه الدول أو “يحملون جنسيتها” فلا يحق لك المشاركة.. وطبعا سوريا كانت على رأس القائمة.. لم أصدق الأمر ولكني تأكدت مرات ومرات بأنهم بالفعل يحرمونك من المشاركة لمجرد جنسيتك.. هل هذه عنصرية 2.0 ولا شو؟
الله يخليك لا تذكرلي سياساتنا العربية.. كنت أتابع منذ قليل حلقة من أحد الأفلام الوثائقية التي أنتجتها الجزيرة (نكبة فلسطين) وأنا أتناول العشاء.. قسما بالله أحسست بقرف الدنيا وأنا أتابع مسلسل التخاذل منذ ذلك الوقت.. ونفكر بالتغيير وبأننا شباب علينا النهوض بمجتمعنا، لعمري إنها مهمة تقارب المستحيل، فعقود الضياع والانهزام تتطلب معجزات ربانية للاصلاح.. أعاننا الله..
شكرا لك أخي عوني وبالمناسبة مدونتك مميزة وأتابعها منذ فترة.. بالمناسبة مبروك الكاميرا الجديدة